الشيخ الطوسي
137
الخلاف
والثاني : لا تلزمه ، وبه قال المزني ( 1 ) . دليلنا : إنه إذا لم يعلم بقاؤه لا يعلم أنه مالك للعبد ، وإذا لم يتحقق الملك لا تلزمه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : " يخرجه عن نفسه وعن مملوكه " ( 2 ) وهذا لا يعلم أنه له مملوكا فلا تلزمه . فأما إذا علم حياته فإنما أوجبنا عليه لعموم الأخبار ( 3 ) . مسألة 169 : المملوك المعضوب - وهو المقعد خلقة - لا يلزم نفقته . وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) . وقال الشافعي : تلزمه ( 5 ) . دليلنا : إن من هذه صفته ينعتق عليه على ما سنبينه فيما بعد ، وعليه إجماع الفرقة ، فإذا انعتق لا تلزمه نفقته إلا أن يتكفل بنفقته فتلزمه حينئذ فطرته . مسألة 170 : إذا كان له مملوك كافر ، أو زوجة كافرة ، وجب عليه إخراج الفطرة عنهما . وقال الشافعي : لا يجب عليه إخراج الفطرة عن الكافر ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : تلزمه إخراج الفطرة عن المملوك وإن كافرا ، ولا
--> ( 1 ) المجموع 6 : 115 ، وفتح العزيز 6 : 152 - 153 . ( 2 ) الأخبار المروية في الفقيه 2 : 114 و 116 ، والتهذيب 4 : 71 ، والاستبصار 2 : 46 ، وصحيح البخاري 2 : 149 ، وصحيح مسلم 2 : 675 - 676 ، وسنن ابن ماجة 1 : 579 و 584 ، وموطأ مالك 1 : 277 ، وسنن النسائي 5 : 36 ، وسنن الترمذي 3 : 23 ، وسنن أبي داود 2 : 108 ، وسنن الدارقطني 2 : 139 وغيرها . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 4 ) الهداية 2 : 49 ، واللباب 1 : 191 ، وبدائع الصنائع 4 : 39 . ( 5 ) الأم 5 : 102 ، والمجموع 18 : 317 . ( 6 ) الأم 2 : 65 ، والوجيز 1 : 98 ، والمجموع 6 : 118 و 140 - 141 ، ومغني المحتاج 1 : 403 ، وبداية المجتهد 1 : 271 .